عبد اللطيف البغدادي
383
الشفاء الروحي
تحتج بما لا تقول به ؟ قال الحاكم : لعل الشافعي كان يقول ذلك في القديم ، وأما في الجديد فصرح بالتحريم ( 2 ) . نعم الإمام أبو حنيفة ، والإمام الشافعي - في قوله الأخير - والإمام أحمد يحرمون ذلك وهو مشهور عند إخوتنا أهل السنة ، حتى أن بعضهم جعله على حدّ الكفر استناداً إلى ما رووه عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) أنه قال : من أتى شيئاً من الرجال والنساء في الأدبار فقد كفر . وفي روايةٍ أخرى عنه : انه ملعون ( 1 ) أما فقهاء الشيعة فمنهم من يحرمه كالسيد محسن الحكيم ، وأبو القاسم الخوئي ، والسيد عبد الأعلى السبزواري وعبارتهم في رسائلهم العملية يقولون : أما وطؤها في الدبر فالأحوط وجوباً تركه ( 2 ) . ويقول السيد أبو الحسن الأصفهاني ، والسيد حسين الحمّامي : وأما الوطء في الدبر فالأحوط اجتنابه ( 3 ) . ويقول الشيخ بشير النجفي : ويحرم عليها وعلى زوجها الاتصال الجنسي - الجماع - من القبل والدبر ما دام الدم مستمرّاً ( 4 ) ويقول الشيخ مرتضى آل ياسين : وفي جواز وطئها في الدبر وجهان أحوطهما العدم ، أي عدم الجواز ( 5 ) . وأستدل هؤلاء الفقهاء على هذا الاحتياط الوجوبي . . . بعدة أحاديث واردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته الأطهار .
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 264 . ( 2 ) راجع ( منهاج الصالحين ) للحكيم ص 48 والخوئي ص 65 والسبزواري ص 55 . ( 3 ) ( وسيلة النجاة ) للسيد أبو الحسن ص 48 ، و ( هداية المسترشدين ) للحمّامي ص 35 . ( 4 ) ( الدين القيم ) للشيخ بشير ص 83 . ( 5 ) ( بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ) ، ص 26 .